الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

397

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح )

( مسألة 11 ) : لا يجب على الامّ إرضاع ولدها - لا مجّاناً ولا بالأجرة - مع عدم‌الانحصار بها ، بل ومع الانحصار لو أمكن حفظ الولد بلبن ونحوه مع الأمن‌من الضرر عليه . كما أنّه لا يجب عليها إرضاعه مجّاناً وإن انحصر بها ، بل لها المطالبة بأجرة الإرضاع من مال الولد إن كان له مال ، ومن أبيه إن لم يكن له مال وكان الأب موسراً . نعم ، لو لم يكن للولد مال ، ولم يكن الأب والجدّ وإن علا موسرين ، تعيّن على الامّ إرضاعه مجّاناً ؛ إمّا بنفسها أو باستئجار مرضعة أخرى ، أو بغيره من طرق الحفظ إن لم يكن مضرّاً له ، وتكون الأجرة أو النفقة عليها . عدم وجوب إرضاع الامّ ولدها أقول : في المسألة صور أربع : أحكام الرضاع الأولى : عدم انحصار المرضعة في الامّ ، وحينئذٍ لا يجب عليها الإرضاع . الثانية : عدم وجود مرضعة أخرى ، ولكن يمكن حفظ الولد بغذاء آخر من اللبن وغيره ، وفي هذه الصورة أيضاً لا يجب الإرضاع . الثالثة : عدم إمكان حفظ الولد بدون إرضاع الامّ ، وحينئذٍ يجب عليها إرضاع ولدها ، ولكن وجب أجرها على أبيه ، أو جدّه . الرابعة : عدم قدرة الأب والجدّ على الأجرة ، فالواجب عليها الإرضاع ولو بدونها . ويمكن إرجاع المسألة إلى صورتين : الأولى : ما إذا لم يكن طريق لحفظ الولد إلّاإرضاع الامّ ، فيجب عليها ، فإن كان لأبيه يسار يؤدّي اجرتها ، وإلّا فعليها الإرضاع بدون اجرة . الثانية : ما إذا كان طريق آخر لحفظ الولد ؛ من إرضاع غير الامّ ، أو تغذيته بلبن